The tradition & historical record
3 min read · 2 sourcesصناعة الحُليّ والمجوهرات هي جزء من التراث الثقافي المغربي، تعكس تنوع المواد المستعملة، وأساليب الصناعة، والرموز المحلية. يعود استعمال الحلي بالمغرب إلى العصر الحجري الأعلى، وقد استمر حضورها عبر العصور لتشكّل عنصرًا من عناصر الهوية الجمالية والاجتماعية، سواء في الوسط القروي أو الحضري، ولدى النساء والرجال على حد سواء. 1
التاريخ والاكتشاف
اكتشفت أقدم الحُلي وأدوات الزينة بالمغرب في عدة مواقع أثرية تعود إلى العصر الحجري الأعلى، خاصة بمدن الرباط، وجدة، بنسليمان، والناظور. ويُبرز هذا الاكتشاف عمق العلاقة بين الإنسان المغربي القديم وفن التزيين. 1
أنواع الحلي
تنقسم الحلي في المغرب إلى نوعين رئيسيين: 1
الحلي القروية: تُصنع غالبًا من الفضة، وتعتمد في زخرفتها على تقنيات مثل التسليك، النيلة، النقش، والتخريم. الحلي الحضرية: تُصنع من الذهب والفضة أو الفضة المذهبة، وتستعمل أساسًا للزينة النسائية. ومن أبرز نماذجها: تاج العروس، الصدرية المرصعة بالأحجار الكريمة (اللبة)، الأقراط، الأساور، السلاسل، الخواتم، والمضمّات. أما الحلي الرجالية فتنحصر غالبًا في الخواتم والسلاسل، غير أنّ بعض الأدوات كالمسابح وعلب التبغ وحافظات الكتب وحتى الأسلحة التقليدية اكتسبت طابعًا جمالياً لتُعتبر حلية رجالية 1
الحلي الفضية
صناعة الحلي الفضية في المغرب تُعَدّ من أعرق الحرف التقليدية التي ارتبطت بالموروث الشعبي، خاصة في الأوساط القروية حيث اشتهرت تحت اسم النقرة. يعود تاريخ هذه الصناعة إلى عصور ما قبل التاريخ، إذ عُثر على أقدم الحلي المصنوعة من مواد طبيعية كالأصداف والعظام في مواقع العصر الحجري الأعلى، ثم تطورت مع ظهور عصر المعادن وازدهرت في العهود الفينيقية والرومانية والإسلامية، متأثرة بالتحولات الحضارية والتجارية. يعتمد الصاغة على الفضة أساسًا، مستعينين بأدوات بسيطة وتقنيات متوارثة مثل السبك، القولبة، التسليك، النقش، النيلة، الطلاء والتذهيب، ما أضفى على كل منطقة طابعاً زخرفياً مميزاً. تنقسم الحلي إلى نسائية تشمل التيجان، القلادات، الأساور، الخواتم والأحزمة، ورجالية تضم الخناجر، البنادق المزخرفة، الفكرون (قفل الحزام) والدليل (علب الأدعية). وإلى جانب بعدها الجمالي، تؤدي الحلي الفضية وظائف اجتماعية ورمزية باعتبارها علامة على المكانة والانتماء، فضلاً عن ارتباطها بالتصورات الدينية التي منحتها دلالات وقيمًا روحية. 1
أدوات صناعة الحلي
من أهم أدوات صياغة الحلي في المغرب: 1
فرن تقليدي بمنفاخ كبير. سندان من الحديد. بوثقة طينية لصهر المعادن. أدوات لشدّ وصنع الأسلاك. قوالب متنوعة الأشكال. مطارق، ملاقط، مبارد، مقصات، أزاميل، ومناقيش. 1
تقنيات الصياغة
يتولى الأسياغ (الصائغ التقليدي) نقل الذهب أو الفضة الخام إلى قطعة فنية تنبض بالشخصية والتفرد، عبر أدوات بدائية وورشة بسيطة تكون في كثير من الأحيان متنقلة مستعملا تقنيات متعددة أبرزها: 1
السبك: إذ يُذاب المعدن ويُصب في قوالب، ويُستعمل لإنتاج الأساور والخلاخل والمشابك. النيلة: تقنية خاصة بالأطلس المتوسط (آيت سغروشن) وتقوم على طلاء أسود يتمازج مع الفضة. الطلاء: ميّز مناطق الأطلس الصغير (تزنيت وورزازات وتازناخت)، باستعمال ألوان براقة. التسليك: يعتمد على خيوط وحبيبات معدنية صغيرة، بنوعيه المخروم (تالوين، الصويرة، تزنيت) والمحدد (ورزازات وتازناخت). الحفر: بثلاثة أنواع (المذوب، على القطعة، والمضغوط). النقش: قريب من الحفر ويُستعمل خصوصًا في الأساور السميكة. التذهيب: تقنية حضرية تقوم على مزج الذهب بالزئبق لإضفاء طابع لامع. 1
The text above is adapted from the Wikipedia article “صناعة الحلي بالمغرب”, available under the Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 licence. 1
صناعة الحلي بالمغرب is recorded in open cultural data. The structured record cited below does not describe the practice, and this entry has not yet been reviewed by a person familiar with the tradition. 2