The tradition & historical record
4 min read · 2 sourcesالتراث الشعبي والأهازيج الشعبية في السعودية فنون بدأت منذ حقب زمنية قديمة، وأخذت الأجيال في توارثها، حتى صارت تعد المملكة العربية السعودية بلدًا غنيًا بالألوان التراثية والفنية والشعبية، وتختلف الرقصات والأهازيج في السعودية من منطقة إلى أخرى؛ وساعد في تنوع موروثها الشعبي اتساع رقعتها الجغرافية، والتمايز بين ثقافاتها المحلية، ما جعل لكل منطقة فيها فلكلورها الخاص في الرقص. كما كان لتنوع الثقافات والحضارات التي احتضنتها أراضي الجزيرة العربية منذ آلاف السنين، دورًا كبيرًا في هذا الإرث الحضاري والإنساني. 1
الفنون الشعبية في الحجاز غرب السعودية
تتميز الحجاز غرب السعودية بكبر حجمها ومساحتها الشاسعة، ومدنها وقراها وأوديتها وضواحيها المتعددة، فهي تشمل مدينة مكة المكرمة وجدة والطائف والمدينة المنورة. والملاحظ هو تعدد الألعاب والرقصات الشعبية الحجازية بأهازيجها وأغانيها التراثية المختلفة من مدينة لأخرى. ولكننا نجد أن مدنها قد توحدت في لعبة المزمار الشعبي، فهو يمثل اللعبة والرقصة الأولى الشعبية المحبوبة لدى عامة الناس كما هو الحال بالنسبة للعرضة النجدية في المنطقة الوسطى والهجيني في المنطقة الشمالية والفجري والخماري في المنطقة الشرقية والخطوة والمعراض في المنطقة الجنوبية. 1
رقصة المزمار الشعبي
تعد لعبة المزمار هي الرقصة الشعبية الأولى في مدن الحجاز بصفة عامة، وهي خاصة بالرجال، وتقام في كافة المناسبات والمحافل والأعياد وفي غير المناسبات أحيانًا لأنها تجمع الناس لقضاء ساعات في المرح في واللهو والمتعة والانسجام بالرقص بالرقص والغناء وإبراز المهارات والمواهب والقوة والنشاط في المقارعة بالعصي (الشون) وهي العصاة المدهونة والمشبعة بالشحم والليه لزيادة قوتها وصلابتها، ولعدم كسرها في المقارعة. لعصاة المزمار مشد وحزام في وسطها وجانبيها، وعادة ما يصنع من جلد ذنب البقر والثيران، لتماسكها وعدم كسرها، وأحيانًا يعمل لها جلب من النحاس أو الحديد الخفيف بدلًا من الجلد. المزمار لعبة حماسية رجولية تتطلب قدرًا كبيرًا من الخفة والرشاقة والمهارة والذكاء والتوافق الحركي بين اللاعبين على أصوات الطبول والنقرزان والمرد والطِيرَان التي تلهب حماس اللاعبين وانفعالاتهم مع صوت الأهازيج والزواميل والغناء الجماعي بالهتاف والتصفيق والترديد. وكلما تعددت الفنون الشعبية وتنوعت في الحجاز، تظل لعبة المزمار هي اللعبة الشعبية المحببة والمفضلة، لأنها تتجمع فيها كل المكونات والعناصر الفنية الفلكورية، حتى تعلق بها الناس، وتوارثوها، لأنها كانت تمارس من الكبار والصغار في مدن الحجاز على حد سواء، ويحث على تعليمها وممارستها دائمًا، ويعلمها الآباء للأبناء لإثارة الشجاعة والرجولة في نفوسهم. 1
طريقة الأداء
تبدأ لعبة المزمار بالتفاف مجموعة من اللاعبين والحضور على شكل دائري أو صفين متقابلين في الساحات أو الميادين أو في البرحات الفسيحة، وتشعل كومة من الحطب في منتصف الدائرة، وتأجج النار وتذكي بصفة مستمرة لاستمرارية توهجها واشتعالها. وكلما زادت ضراوة النار ولهيبها والشرر المتطاير منها، كلما ازداد الحماس والاجتهاد في اللعب والزومال. وفي كل مرة ينزل اثنان من اللاعبين بعصيهم لدائرة اللعب بإذن شيخ اللعب، أو شيخ المزمار، وعادة ما يكون من الشيوخ الكبار، أو العمد، ويدور اللاعبان حول النار، وكل منهم يحمل عصاته، ويحركها بين أصابعه ببراعة واتقان، بحركات متناسقة ومنسجمة بخفة ورشاقة متناهية، ويصول ويجول في مضمار اللعب لإظهار نشاطه وحيويته وشجاعته، وكأنه في ساحة حرب، أو في رقصة حرب. وتشتغل بقية المجموعة بترديد الأغاني والأهازيج والزواميل الخاصة بالمزمار على دقات النقرزان وهو طبل مجوف صغير. 1
قوانين اللعب
للمزمار أصوله وقوانينه المتعارف عليها في كل الحواري والأحياء لضمان السلامة والهدوء والوئام في اللعب، ولتلافي العنف والشجار والعراك بين اللاعبين، ولتحد من احتمالات المشاكل والخناقات التي لا تحمد عقباها ومن تلك القوانين: 1
عدم الاعتداء على الضيف أو الضيوف الزائرين للمزمار من الحارات المجاورة بهدف اللعب. عدم الاعتداء على من تكسر عصاته في اللعب، أو من وقعت عصاته من يده، أو من سقط على الأرض أثناء اللعب، فإن ضربه، أو أي اعتداء عليه يعتبر عيب، ونقيصه في حق الحارة وشيوخها وعمدتها. عدم دخول حلقة المزمار إلا بإذن شيخ اللعب. عدم التعرض أو إيذاء أي شخص في المزمار من الحارة أو ضيوفها لتصفية الحسابات القديمة والأخذ بالثأر في المزمار. عدم التعرض لمجموعة الإيقاع في المزمار، حيث لا تقم بهجة المزمار إلا بهم. الترحيب المستمر من اللاعبين وأهل المزمار بمن يقدم ويفد إليهم من الحارات المجاورة، حيث يحمل كل لاعب قليل من التراب أي حفنة بيده اليمنى، وينشرها على النار ترحيبًا بالضيوف أو بزملائه أو أبناء حارته. 1
المجرور الطائفي
هو لون من ألوان الفنون الشعبية الشهيرة في السعودية، وفي المنطقة الغربية على وجه الخصوص. اشتهر بهذه اللعبة والرقصة الحجازية أهل مدينة الطائف بصفة عامة، وبرعوا فيها حتى ارتبط اسمها بهم، وأصبح اسمها المتداول عند الناس بالمجرور الطائفي. ومن أهم المميزات التي تميز هذه اللعبة هو لباسها وزيها المتفرد بها منذ القدم، ولم تغيره السنين والأيام بتتابع الأجيال، وهو الثوب الحويسي (الطائفي) الأبيض بوسعه وراحته التي تعطي اللاعب مجال ومتسع وراحة في القفز والدوران. واللون الأبيض هو سمة وعادة لاعبي المجرور المعتاد عليها والمتعارف بها، والعقال القصب الذي يعتبر علامة فارقة لكل الفنون والألعاب الشعبية والحزام الأسود المثبت على الكتفين والوسط، وهو ما يمسى بالمسابت التي تثبت الثياب من الأعلى أثناء القفز والرقص والاستعراض، بالإضافة إلى الغترة البيضاء. 1
The text above is adapted from the Wikipedia article “التراث الشعبي والأهازيج الشعبية في السعودية”, available under the Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 licence. 1
التراث الشعبي والأهازيج الشعبية في السعودية is recorded in open cultural data. The structured record cited below does not describe the practice, and this entry has not yet been reviewed by a person familiar with the tradition. 2